بقلم الكاتب نضال عيسى
هنا البقاع حيث ينحني الكبار تواضعا” لعظمة المجد المتجذر بأبنائها.
هنا البقاع،الذي كان يزرع النخوة،ويشمخ بالرجولة ويسقي الأرض عزة لتنموا شهامة،وأصبحوا يروونها دما” ليصبح ترابها” بخورا”.
هذه الأرض التي أرتوت أمس بدماء شهدائها هي أرض صنعت المجد،وصقلت الصمود من الألم.
إنها أرض الطهارة التي أختلط ترابها بأشلاء شهدائها.
بعلبك التي عودتنا على الشموخ لم تعد مجرد مدينة بل هي تحولت إلى أيقونة للحرية وعنوانا” للعز.
أخلعوا نعالكم عند حدودها فقد أرتوت بدماء الأبطال ومَن يروي أرضه بالدم لا يعرف إلا العزة والكرامة والشموخ.
هذه المجزرة التي أصابت قلب الوطن،كان المسؤولين في غياب تام عنه.
لم نسمع إدانة رسمية ولا شكوى لمجلس أمن وكأن مَن يحكم لبنان أصبح دمية لا يملك أي أحساس.
هذه الجريمة الموصوفة أيها المسؤولين تستحق أعلى درجات الأستنكار واتخاذ القرار الوطني لإدانة هذا العدو الغدار.
هذه المجزرة أيها الحكام النيام تستحق تنكيس الأعلام وإعلان الحداد الوطني لأيام
فلماذا هذا الصمت الذي أصبح أكثر من معيب.
غدا” يموت أحد زعماء أو ملوك العرب بين أحضان عاهرة فتهرولون لتقديم التعازي وتُنكَس الأعلام وتعلنون الحداد لأسبوع،فقط لأنه كان عديم الوطنية وفاقد للأخلاق.
يا خجل التاريخ من تخاذلكم وعدم تحرككم بوجه الأعداء..